الحاج سعيد أبو معاش
62
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
( 86 ) روى الشيخ الصدوق أعلا الله مقامه ( بسنده عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : ) « 1 » قال رسول الله ( ص ) : لما أنزل الله تبارك وتعالى : « وأوفوا بعهدي أوفِ بعهدكم » والله لقد خرج آدم من الدنيا وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيّه شيث ، فما وفى له ، ولقد خرج نوح من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه سام ، فما وفَت امّته ، ولقد خرج إبراهيم من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه إسماعيل ، فما وفت امّته ، ولقد خرج موسى من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه يوشع بن نون فما وفت امّته ، ولقد رُفع عيسى بن مريم إلى السماء وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيّه شمعون بن حمون الصفا فما وفت امّته ، واني مفارقكم عن قريب وخارج من بين أظهركم ، وقد عهدت إلى أمتي في علي بن أبي طالب وانها الراكبة سنن من قبلها من الأمم في مخالفة وصيّي وعصيانه ، ألا وأني مجدّد عليكم عهدي في علي ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجراً عظيماً . أيها الناس ، إن علياً امامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، وهو وصيّي ، ووزيري ، وأخي ، وناصري ، وزوج ابنتي ، وأبو ولدي ، وصاحب شفاعتي وحوضي ولوائي ، مَن أنكره فقد أنكرني ، ومن أنكرني فقد انكر الله عز وجل ، ومن أقرّ بإمامته فقد اقرّ بنبوّتي ، ومن اقرّ بنبوّتي فقد أقرّ بوحدانية الله عز وجل . أيّها الناس مَن عصى علياً فقد عصاني ، ومَن عصاني فقد عصى الله عزّ وجل ، ومَن أطاع علياً فقد أطاعني ، ومَن أطاعني فقد أطاع الله .
--> ( 1 ) - معاني الأخبار 1 / 354 - 354 :